المحقق الكركي
61
الخراجيات
المقدمة الرابعة في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين إعلم ، أن الذي ذكر الأصحاب من ذلك : " مكة " زادها الله شرفا ، والعراق والشام وخراسان وبعض الأقطار ببلاد العجم . وقد تقدم في بعض الأخبار السابقة أن البحرين من الأنفال . فأما " مكة " فإن للأصحاب في كونها فتحت عنوة أو صلحا خلافا ، أشهره أنها فتحت عنوة . قال الشيخ في " المبسوط " ( 1 ) : ظاهر المذهب ( الأصحاب ) أن النبي صلى الله عليه وآله فتح مكة عنوة بالسيف ، ثم آمنهم بعد ذلك ، وإنما لم يقسم الأرضين والدور لأنها لجميع المسلمين ، كما نقول في كل ما يفتح عنوة إذا لم يكن نقله إلى بلد الإسلام ، فإنه يكون للمسلمين قاطبة . ومن النبي صلى الله عليه وآله على رجال من المشركين فأطلقهم . وعندنا : أن للإمام عليه السلام أن يفعل ذلك . وكذلك أموالهم ، من عليهم بها . وقال العلامة في " التذكرة " ( 2 ) :
--> ( 1 ) حقل : الجهاد / ص 33 / ج 2 . ( 2 ) حقل : الجهاد / ص 408 / ج 1 .